كل شيء عن الفستق - راتین خوش

كل شيء عن الفستق

راتین خوش فريق البحث والتطوير

شارك هذا المنشور:
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit

لقد حان وقت كسر الفستق! يتم حصاد الفستق في إيران وهي أفضل منتجة لهذا المكسر اللذيذ في شهري آب (أغسطس – أوت) وأيلول (سبتمبر). ليس الفستق لذيذا فحسب وليس أكلة شهية فقط وإنما هو متميز بكونه مفيدا للصحة أيضا.

هذه النواة المأكولة تحصد من شجرة «Pistacia vera» وهي تحتوي على زيوت سليمة ومصدر متميز للفيبر والبروتين وأنواع من مضادات التأكسد. وفي الوقت نفسه يتضمن العديد من المواد الغذائية الهامة وهو غذاء مناسب تماما لتخفيف الوزن وتحقيق اللياقة البدنية وكذلك سلامة القلب. وكان أبناء البشر يتناولون الفستق منذ 7000 سنة قبل ميلاد المسيح، وحاليا له استخدامات كثيرة مثل صنع المثلجات (الآيس كريم) والحلويات التي تعقب وجبات الطعام.

جذر كلمة “فستق”

مفردات Pistachio الإنجليزية والفرنسية و Pistaccioالإيطالية و Pistakionاليونانية والفستق العربية جميعها مأخوذة من كلمة “بسته” الفارسية.

سجله التأريخي

للفستق تأريخ طويل ولافت وهو يعتبر من أقدم المكسرات ومن المحاصيل المحلية في إيران وكذلك وسط وغرب أسيا. وقد كشف علماء الآثار مؤخرا في تركيا أن تناول الفستق كان شائعا منذ 7000 سنة قبل ميلاد المسيح. فالفستق الذي ينمو في المناطق الحارة قد امتد تدريجيا إلى مناطق البحر الأبيض المتوسط ثم سرعان ما أصبح غذاء قيما لدى الأسر المالكة والسواح والناس العاديين.

وجاء في أسطورة إن ملكة سبأ ن أعلنت كون الفستق غذاء ملكية وذهبت في ذلك إلى أنها منعت القرويين من إنتاجه لاستخداماتهم الشخصية. كما إن نبوخد نصر ملك بابل كان قد زرع أشجارا للفستق في حدائقه المعلقة. هذا وبدأ الإمبراطور فيتليوس في القرن الأول الميلادي بزرع هذا المكسر القيم في روما. أما قصص المسلمين فتقول إن الفستق كان من الفواكه التي نقلها أبونا آدم إلى الأرض.

وقد دفعت القيمة الغذائية العالية التي يتميز بها الفستق إضافة إلى بقائه سليما لأمد طويل دفعت المسافرين والكاشفين والتجار القدامى إلى نقله إلى أماكن مختلفة. وكان الفستق بجانب اللوز من السلع التي كانت تحمل عبر طريق الحرير القديم الذي كان يربط الصين بالغرب.

علم النبات

الفستق الذي يتم المتاجرة به يعتبر واحدا فقط من الأنواع المختلفة الأحد عشر من Pistacia. وجميع هذه الأنواع تتضمن زيت التربنتين أو اللبان. ويسمى العديد منها بالفستق، ولكن هذه التسمية تستخدم عادة للنوى أو الحشوات المأكولة. والاسم الأصلي لهذا المكسر هو Pistacia vera وهو عضو من عائلة Anacardiaceae ومن أعضائها الأخرى المانجو والبلوط واللبلاب والفلفل والسماق.

بيئته

الفستق هو من النباتات التي تنمو في المناطق الحارة بقوة تحمل عالية تجاه التربة الملحية بحيث يمكن له أن ينمو حتى في التربة التي تحتوي على ما يتراوح بين 3000 و4000 ppm من الملح السائل. تعيش أشجار الفستق في مناخ مناسب ثابت نسبيا وتتحمل حرارة ما بين 10- درجة مئوية أو سنتيغراد (14 درجة فارنهيت) في الشتاء و48 درجة مئوية أو سنتيغراد (118 درجة فارنهيت) في الصيف. وتحتاج أشجار الفستق إلى السقاية والشمس ولا تنمو كثيرا تحت ظروف مناخية ذات رطوبة وإذا تم سقايتها بغزارة قد تهترئ أصولها في فصل الشتاء. أما فصول الصيف المديدة والحارة فهي مناسب جدا لتنضج فاكهة الفستق.

خصائصه

تنمو شجرة الفستق لتبلغ قامتها 10 أمتار ولها أوراق خضراء على شكل الريش يبلغ طول كل منها ما بين 10 سنتيمترات إلى 20 سنتيمترا. كما وهناك اختلاف تام بين ذكر الشجرة وأنثاها. وتكون أزهارها بجنسية واحدة وتشاهد على شكل عناقيد. وعلى نواة فاكهتها قشر باللون البنفسجي وحشوتها تكون باللون الأخضر وبطعم عديم النظير. وعندما نضجت الفاكهة يتغير لون قشرها من الأخضر إلى الأحمر/ البرتقالي ثم يبدأ بالتفتح شيئا فشيئا.

أشجار الفستق لها جذور واسعة تمكنها من حفر التربة لتكون أعمق. فعلى ذلك تم تصميم الشجرة بميزة تمكنها من البقاء على قيد الحياة عند سنوات جفاف طويلة ولهذا السبب أيضا تحتاج إلى تربة خاضعة لعملية تجفيف متقنة لسحب فائض الماء منها. ففي ظل هكذا ظروف تكون الشجرة قادرة على تحمل مستوى عال من ملوحة التربة أو الماء.

مسيرة تناميها ورشدها

عناقيد الفستق تشبه بعناقيد العنب. وحسب علم النبات يمكن الاعتبار بأنها تشبه بالبرقوقيات من الفواكه ومنها الخوخ واللوز والكرز والمشمش والبرقوق التي لها ثلاثة أجزاء، وهي: إيكزوكاريب (النواة) والجزء اللحمي (ميزوكاريب) والقشر الذي يغطي النواة. إن المفارقة الرئيسة بين الفواكه والمكسرات تكمن في الجزء المأكول منها. فمن اللوز والفستق لا تؤكل إلا النواة أو الحشوة، بخلاف الفواكه التي يؤكل منها جزؤها اللحمي فقط.

أشجار الفستق تخلد إلى النوم طيلة الأشهر من كانون الأول (ديسمبر) إلى شباط (فبراير) ولكنها تبدأ بالازدهار تزامنا مع ارتفاع درجة الهواء في أواخر شهر آذار (مارس). فيقوم الشجر الذكر بتحبيل الأنثى بواسطة الرياح التي تهب في شهر نيسان (أبريل) ثم يتبلور كل من القشر والنواة في أواسط  شهر أيار (مايو). وتبدأ النواة بالنمو قبل نهاية شهر حزيران (يونيو – جون) وتبلغ الحد الأقصى من نموها إلى بداية شهر آب (أغسطس – أوت). وبعد أن حصل شق على القشر يحين الوقت لحصاد الفستق وذلك في الأسابيع الأولى من شهر أيلول (سبتمبر).

وعندما اكتمل نضوج الحشوة فيرتخي القشر ويبدأ بالانشقاق. والواقع أنه لا يحصل الانشقاق في جميع مفردات الفستق عند نضوجه بل الأمر يعتمد على أنواع المناخ والظروف الجوية وكذلك السقاية.

يذكر أن هناك خصائص جينية مختلفة لجميع أنواع الفستق مما يتسبب في انشقاق القشر قبل قطف الثمر. فهكذا تتاح الإمكانية للوصول إلى النواة. وإذا لم يتم حصاد الفستق في أسرع وقت، فتتقوى الإمكانية لنبت الإسبيرجيلوس ونشوء الأفلاتوكسين عبر الميتابوليتس ونمو هذا النوع من الفطر.

حسنا، في المنشورات الأخرى لهذا المدون، يمكن لك الحصول على المزيد من المعلومات عن الفستق وصناعة إنتاجه والأمور الأخرى المتعلقة به.

قم بمطالعة الأسئلة الشائعة في هذا المجال وإذا كان لديك سؤال آخر فاتصل بنا.

كل شيء عن الفستق

أرسل لنا معلوماتك واحصل على PDF من هذه المقالة

مقالات ذات صلة

Close Menu